الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
أعلنت جبهة البوليساريو أنها أودعت طعنا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي يشمل المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية، ودخل حيز التنفيذ في 3 أكتوبر الماضي.
ونقلت وكالة أنباء البوليساريو عن "مستشار زعيم الجبهة المكلف بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية المرتبطة بها"، أبي بشرايا البشير، أن جبهة البوليساريو أودعت يوم 28 دجنبر 2025 طعنا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
وجدد القيادي في البوليساريو انتقادات الجبهة للمفوضية الأوربية، بسبب إبرامها لهذا الاتفاق التجاري، وتبنيها "للتقسيم الترابي والإداري" المعمول به في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والذي يمثل اعترافا بسيادة المملكة على الصحراء.
وكان المغرب والاتحاد الأوروبي قد وقعا في 3 أكتوبر 2025، بمقر المفوضية الأوروبية ببروكسيل، على تبادل الرسائل المعدلة للاتفاق الفلاحي الذي يربط بين الطرفين، والذي يؤكد متانة شراكتهما القائمة على تعاون موسع ومتعدد الأبعاد، وبموجب هذا الاتفاق، والذي تم التفاوض بشأن مصطلحاته في إطار روح من الشراكة والتوافق، تستفيد المنتوجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية من نفس شروط الولوج التفضيلي للسوق الاوروبية التي تتمتع بها المنتوجات القادمة من باقي مناطق المملكة، طبقا لاتفاق الشراكة المغرب-الاتحاد الاوروبي.
وتضمن الاتفاق تعديلات تقنية موجهة لتسهيل ولوج المنتوجات وتثمينها خاصة على مستوى إخبار المستهلك، من خلال ملصقات تشير إلى جهات الانتاج بجنوب المملكة -"العيون الساقية الحمراء" و "الداخلة وادي الذهب".
ورغم هذه الخطوة التي أقدمت عليها الجبهة، تشير مختلف المعطيات إلى أن هذا الطعن الجديد مرشح بدوره للرفض، في ظل تمسك الاتحاد الأوروبي باتفاقياته التجارية مع المغرب وتأكيده المستمر، في أكثر من مناسبة، على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين في مجالات متعددة، ويُنظر إلى هذه الشراكة داخل مؤسسات الاتحاد باعتبارها ركيزة أساسية في علاقات بروكسيل مع جيرانها الجنوبيين، وهو ما يجعل فرص نجاح تحركات البوليساريو محدودة في السياق القانوني والسياسي الأوروبي الراهن.